محمد بن جرير الطبري
739
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
1606 - حدثنا محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : لا ينال عهدي الظالمين يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ، عن إسرائيل ، عن مسلم الأعور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : قال لا ينال عهدي الظالمين قال : ليس للظالمين عهد ، وإن عاهدته فانقضه . * - حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن سفيان ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : ليس لظالم عهد . وقال آخرون : معنى العهد في هذا الموضع : الأمان . فتأويل الكلام على معنى قولهم ، قال الله : لا ينال أماني أعدائي ، وأهل الظلم لعبادي أي لا أؤمنهم من عذابي في الآخرة . ذكر من قال ذلك : 1607 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال لا ينال عهدي الظالمين ذلكم عند الله يوم القيامة لا ينال عهده ظالم ، فأما في الدنيا فقد نالوا عهد الله ، فوارثوا به المسلمين وعادوهم وناكحوهم به ، فلما كان يوم القيامة قصر الله عهده وكرامته على أوليائه . 1608 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : لا ينال عهدي الظالمين قال : لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون ، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم وأكل به وعاش . 1609 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم : قال لا ينال عهدي الظالمين قال : لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون ، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم فأمن به وأكل وأبصر وعاش . وقال آخرون : بل العهد الذي ذكره الله في هذا الموضع : دين الله . ذكر من قال ذلك : 1610 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : قال الله لإبراهيم : لا ينال عهدي الظالمين فقال : فعهد الله الذي عهد إلى عباده : دينه . يقول : لا ينال دينه الظالمين ، ألا ترى أنه قال : وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما